[السُّؤَالُ] ـ [إذا كنت مسافرًا فهل يمكنني أن أصلي قصرًا وجمعًا إن كان فردية (الظهر والعصر) وإتمامها مع الجماعة (المغرب والعشاء) ، وذلك في نفس اليوم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يجوز لك أن تجمع بين الصلاتين الظهر والعصر تقديمًا أو تأخيرًا قصرًا وكذلك المغرب والعشاء، بشرط أن تكون مسافرًا مسافة قصر وهي تقدر بثلاثة وثمانين كيلو مترًا تقريبًا، هذا إذا صليت وحدك أو صليت مع جماعة مسافرين والدليل على جواز الجمع تأخيرا ما ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، فإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب، ودليل جمع التقديم ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب.
فإن صليت مع جماعة مقيمين وأنت مأموم وجب عليك اتمام الصلاة متابعة للإمام بدليل ما رواه مسلم عن نافع قال: كان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلاها أربعًا وإذا صلى وحده صلاها ركعتين، وكذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس أنه قيل له ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الانفراد وأربعًا إذا يأتم بمقيم، فقال: تلك السنة.
وكذلك لا حرج عليك أن تجمع بين الظهر والعصر قصرًا، وفي نفس اليوم تكمل المغرب والعشاء مع الجماعة، مع العلم أن الإتمام في السفر مكروه عند المالكية ولو وراء إمام تغليبًا لسنة القصر، لكن لو صليت مع الإمام لا بد أن تتم حتى عند المالكية كما تقدم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1425