[السُّؤَالُ] ـ [أنا أسافر كل يوم جمعة 140كلم لزيارة أسرتي ثم أعود يوم الأحد، وعندما أصلي فذًا أو إمامًا في البيت أقصر الصلاة، غير أنني عندما أصلي مأمومًا أكمل الصلاة (أربعا) أريد أن أتأكد من صحة ما أقوم به من جمع بين التقصير والتكميل، فقد أصلي الظهر أربعًا والعصر ركعتين مثلًا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفقت المذاهب الأربعة على حرمة السفر يوم الجمعة بعد الزوال وقت دخول وقت الظهر، واختلفوا فيه قبل ذلك، فذهب الحنفية إلى جوازه، وذهب المالكية والحنابلة إلى كراهته، وذهب الشافعية إلى حرمته، إلا إذا خشي فوات الرفقة، أو كان بإمكانه الصلاة في الطريق.
وعليه؛ فالأحوط ألا تسافر يوم الجمعة قبل الزوال إلا إذا كنت ستصليها في الطريق، وأما جمع الصلاة وقصرها فيجوز لك ذلك سواء كان في البيت أو غيره، وإذا صليت خلف مقيم فيلزمك الإتمام، ولا يضرك أن تصلي الظهر قصرًا والعصر تمامًا، أو العكس ما دمت مسافرًا، والمدة التي ذكرتها لا تكون بها مقيمًا، فإذا رجعت إلى محل إقامتك لزمك إتمام الصلاة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو الحجة 1424