فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40734 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [جماعة يصلون الجمعة مع الجماعة ثم يعيدون الصلاة ظهرًا محتجين في ذلك بأن الإمام قد لا يكون أهلًا للإمامة وأشياء من هذا القبيل، فهل يوجد مبرر شرعي لمثل هذا الفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان إمام الجمعة صالحًا للإمامة سالمًا من البدع، فلا ينبغي التشكيك في كفاءته بحجة أنه غير مؤهل، بل إن ذلك يعتبر طعنًا في دينه بغير حق وهو أمر محرم، وإن كان من أهل البدع، فقد سبق التفصيل في حكم الاقتداء بالبدعي في الفتوى رقم: 12270، والفتوى رقم: 53394، والفتوى رقم: 48361، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 11073 ولا تشرع إعادة الصلاة ظهرًا لمن صلى الجمعة خلف من تصح منه الجمعة، إلا أنه قد ذكر بعض فقهاء المالكية أنه إذا كان إمام الجمعة متساهلًا في ارتكاب ما علم تحريمه من الدين بالضرورة أو كان مطعونًا في دينه فإنه يشرع لمن اقتدى به أن يصلي الظهر بعد أن يصلي الجمعة مع الجماعة من باب الاحتياط، لئلا تكون صلاة الجمعة خلفه باطلة، وهذا ما نظمه محمد حبيب الله بن مايابى رحمه الله تعالى بقوله:

تشرع خوف أن تكون باطلة * خلف الأئمة الصلاة الفاضلة

صلاتنا الظهر وذا الحكم انسحب * على من ائتم بمن ليس يحب

لقبح دينه كمن تساهلا * بحكم ما من الدين ضرورة جلا

إلى آخر الأبيات، ولعل هذا هو مستند الجماعة المذكورة في صلاتهم الظهر بعد أدائهم الجمعة في المسجد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 رمضان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت