[السُّؤَالُ] ـ [أصبت في حادث سيارة وظللت في غيبوبة لمدة ثلاثة أشهر، ثم قضيت شهرًا آخر في العلاج الطبيعي ولم أكن خلالها كامل الإدراك، وكنت أصلي بعض الأوقات ولكن بدون انتظام، ولكن حين أفقت بالكامل انتظمت في الصلاة، فما هو حكم الصلوات التي فاتتني أثناء الغيبوبة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله لك تمام المعافاة في الدين والدنيا، وما فاتك من الصلوات أثناء غياب العقل وعدم الإدارك لا يلزمك قضاؤها لعدم تكليفك حينئذ، أما ما تركته من الصلوات مع وجود الإدراك والشعور فيلزمك قضاؤها مع التوبة إلى الله تعالى من ذلك، فإن الصلاة لا تسقط بحال ما دام العقل موجودًا، ويصلي المريض حسب استطاعته قائمًا أو قاعدًا أو مضجعًا أو بالإيماء، لما روى البخاري والأربعة عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ("صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب") .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420