[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم قراءة لفظ سجدة أثناء قراءة القرآن الكريم وشكرا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن سجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع، لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه: أنه قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -وَزَادَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ.
فإذا قرأ القارئ آية السجدة واستمع إليها من قارئ صالح لأن يكون أمامًا، سُنَّ له أن يسجد سجدة يكبر فيها عند الخفض والرفع، ويقول في سجوده: سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين.
والأكمل للأجر أن يكون الساجد متطهرًا مستقبلًا للقبلة، وبهذا يتضح للسائل حكم سجود التلاوة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ربيع الثاني 1423