[السُّؤَالُ] ـ [1-هل بإمكاني أن أصلي صلاة الضحى بعدد من الركعات المتصلة ما شئت (كما فعل أبو ذر رضي الله عنه عندما شاهده أحدهم وهو يصلي فقال له: أراك لا تدري هل تنصرف على شفع أم على وتر، فقال له أبو ذر: ولكن الله يدري.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى البيهقي عن أبي ذر أنه صلى كثيرًا، فلما سلم قال له الأحنف بن قيس: هل تدري أنصرفت على شفع أم وتر؟ قال: إلا أكن أدري فإن الله يدري، إني سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة"ورواه الدارمي، قال النووي في المجموع:"بإسناد صحيح، إلا رجلا اختلفوا في عدالته". ا. هـ
قال النووي في المجموع (3/42) : فإذا شرع في تطوع ولم ينو عددًا، فله أن يسلم من ركعة، وله أن يزيد فيجعلها ركعتين أوثلاثًا أو عشرًا أو مائة أو ألفًا، أو غير ذلك، ولو صلى عددًا لا يعلمه ثم سلم صح". انتهى"
ثم ذكر أثر أبي ذر السابق.
وكلام النووي إنما هو في التطوع المطلق، أما التطوع المعين الشفعي أو الوتري، فلا يُصلى إلا على حاله المعين عليه، ومن سها فيه فليتدارك وليسجد للسهو.
وبهذا تعلم أن الضحى لا تصلى إلا شفعًا، لأنها صلاة شفعية. لا وتربة
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو القعدة 1422