[السُّؤَالُ] ـ [تناقشت مع أخ لي عن الإثنتي عشرة ركعة وأخبرني أنها تصلى بين الأذان والإقامة فأجبته بلا واستشهدت بقوله صلى الله عليه وسلم: بين كل أذانين صلاة لمن شاء ثلاث مرات. فما رأيكم في ذلك، وكيف أجمع بين الحديثين الإثنتي عشر ركعة ومن صلى الضحى أربعا وقبل الأولى أربعا بني له بيت في الجنة. وكيفية أدائها فهل أجمع بين الصلاتين مثلًا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن صلى اثنتي عشرة ركعة تطوعًا بنى الله له بيتًا في الجنة وورد في بعض الأحاديث بيان هذه الركعات حيث يصلى قبل الظهر أربعًا، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر، كما ورد في حديث آخر أن من صلى تلك الركعات في اليوم والليلة حصل له الثواب المذكور، وبالتالي فلا مانع من صلاتها بين الأذان والإقامة وهذا لا ينافي الحديث الذي استشهدت به.
ويمكنك الجمع بين الحديثين وهذا أفضل بحيث تؤدي اثنتي عشرة ركعة في وقت تباح فيه النافلة ثم تصلى الضحى أربعًا وقبل الظهر أربعًا لأنها المقصودة بقوله: (وقبل الأولى) ، لأنها هي أول الصلوات المفروضة وأول صلاة تؤدى بعض صلاة الضحى، فلا تعارض بين الحديثين فكل منهما يترتب على امتثاله بناء بيت في الجنة، ففضل الله تعالى واسع، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 55785، والفتوى رقم: 77711.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رجب 1428