فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38691 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهي شروط صلاة الجماعة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فتشترط لصحة الصلاة على العموم عدة شروط قد بيناها في الفتوى رقم: 1742.

أما صلاة الجماعة فتشترط لها زيادة على ذلك عدة شروط أخرى:

-أن يحضرها اثنان فأكثر، باتفاق أهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما ثم ليؤمكما أكبركما. متفق عليه.

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي فاتته الجماعة: من يتصدق على هذا، فيصلي معه. رواه أحمد

وبما روى ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اثنان فما فوقهما جماعة.

-أن يكون الإمام ذكرًا إذا كان المقتدي به ذكرًا، فلا تصح إمامة المرأة للرجال ولا للصبيان المميزين، لا في فرض ولا في نفل، قال صاحب مغني المحتاج وهو شافعي: ولا تصح قدوة ذكر رجل أو صبي مميز وخنثى بأنثى أو صبية مميزة.

وقد سبق بيان طرف من ذلك في الفتوى رقم: 25215.

أما إذا كان المأموم امرأة أو نساء ليس فيهن رجل ولا صبي مميز فلا تشترط الذكورة في إمامهن، فتصح إمامة المرأة للنساء على الراجح من أقوال أهل العلم، لما رواه ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تؤم النساء، تقوم معهن في الصف، وروي نحوه أيضًا عن أم سلمة رضي الله عنها، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 5796.

-أن يحسن الإمام قراءة ما لا تصح الصلاة إلا به وأن يقوم بالأركان، فلا تصح إمامة من لا يحسن الفاتحة، كأن يبدل فيها حرفًا بغيره، إلا الضاد بالظاء فإنه معفو عنه على الراجح، وهذا القول هو مذهب الحنابلة لخفاء الفرق بينهما، أو أن يلحن فيها لحنًا يحيل المعنى، مثل أن يقول:"صراط الذين أنعمتُ عليهم"، بضم التاء، فإن كان الإمام قادرًا على قراءة الفاتحة قراءة صحيحة فلم يفعل، لم تصح صلاته لا لنفسه ولا لغيره، وإن كان عاجزًا صحت صلاته لنفسه ولمن هو مثله لأنه معذور بعجزه، وقد قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16] .

وقال الله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286] .

ولا تصح الصلاة أيضًا خلف عاجز عن الركوع أو السجود أو القعود أو نحو ذلك من الأركان إلا بمثله إلا إمام الحي، وهو الإمام الراتب في المسجد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الإمام: وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا. متفق عليه، وقد حمله الحنابلة على إمام الحي الذي يرجى زوال مرضه.

-أن ينوي المؤتم الاقتداء بالإمام، لأن متابعة الإمام عمل يفتقر إلى نية، ويشترط أن تكون النية مقارنة للتحريمة (تكبيرة الإحرام) أو متقدمة عليها، بشرط ألا يفصل بينها وبين التحريمة فاصل أجنبي، وهذا عند جمهور الفقهاء، وذهب الشافعية والحنابلة في رواية إلى أنه يجوز للذي أحرم منفردًا أن يجعل نفسه مأمومًا، بأن تحضر جماعة فينوي الدخول معهم بقلبه في صلاتهم سواء أكان في أول الصلاة، أم قد صلى ركعة فأكثر، قال صاحب المغني من الحنابلة: وإن أحرم منفردًا، ثم نوى جعل نفسه مأمومًا، بأن يحضر جماعة فينوي الدخول معهم صلاتهم، ففيه روايتان، إحدهما: هو جائز، وقال الإمام النووي في المنهاج: ولو أحرم منفردًا ثم نوى القدوة في خلال صلاته جاز في الأظهر.

ويشترط إذا كان الإمام والمأموم في مسجد واحد أن يسمع المأموم تكبير الإمام أو يراه أو يرى من وراه، أما إذا كان المأموم خارج المسجد فيشترط لذلك شرطان على الراجح:

الشرط الأول: أن يسمع التكبير.

الشرط الثاني: ان تتصل الصفوف.

وهذا لأن الواجب في الجماعة أن تكون مجتمعة في الأفعال، وهي متابعة المأموم للإمام، والمكان، وهناك شروط أخرى هي محل اختلاف بين الفقهاء تطلب في مظانها من كتب الفقه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الثاني 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت