[السُّؤَالُ] ـ [هل يصلى قيام الليل والشفع والوتر سرًا أم جهرًا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قيام الليل شرف المؤمن وعزه، وهو دأب الصالحين من قبلنا، وقد فرضه الله تعالى على المسلمين في بداية الأمر بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا) [المزمل:1-2] . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولًا كاملًا حتى نزل آخر السورة الذي تضمن التخفيف والنسخ لوجوب قيام الليل، فكان تطوعا وقربة، فقال تعالى: (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) [المزمل:20] أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها.
والسنة أن تكون القراءة في صلاة الليل كلها بما في ذلك الشفع والوتر أحيانا جهرًا وأحيانا سرا لحديث عائشة عند أبي داود وأحمد (كل ذلك كان يفعل ربما أسر بالقراءة وربما جهر) .أما النافلة في النهار فتكون سرية، وقد قال مجاهد: صلاة النهار عجماء (أي لا يجهر فيها بالقراءة) .. هذا هو الأصل، ويستثنى من ذلك ما وردت السنة باستثنائه، مثل صلاة الجمعة والفجر والعيدين.
والحاصل: أن القراءة في صلاة الليل عمومًا السنة فيها أن تكون جهرًا، أما صلاة النهار، فالقراءة فيها تكون سرًا إلا ما استثني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الأولى 1423