فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37213 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أفيدونا أفادكم الله، لدينا مسجد، يوجد قبر تجاه القبلة، لكن يفصل بين القبر والمسجد جداران بمعنى أن الذي يصلي في المسجد لا يرى القبر، وعليه فإن طائفة من الناس لا يصلون في هذا المسجد، ويعدون الصلاة فيه باطلة، وينفرون الناس عن عمارة هذا المسجد. فهل ما يقولونه صحيح؟ ثم ألا يعد الجداران الفاصلان بين القبر والمسجد حائلا؟ وللإشارة فهو قبر لا يتبرك به ولا يستغاث به، وليس ضريحا لولي صالح، وليس من القباب المشهورة وإنما هو قبر كسائر القبور. فنرجو منكم القول الفصل في هذه المسألة. وبارك الله فيكم، وجزاكم خيرا وإحسانا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج من الصلاة في هذا المسجد، ولا ينبغي لهذه الطائفة من الناس ترك الصلاة فيه، ولا أن يصدوا الناس عنه، وذلك لأن الجدارين الكائنين بين المسجد والقبر لا شك في كونهما فاصلًا بين المسجد والقبر، فلا يكون المصلي في هذا المسجد مصليًا إلى القبر.

قال العلامة العثيمين رحمه الله: فإذا قال قائل: ما هو الحَدُّ الفاصل في الصلاة إليها؟ قلنا: الجدار فاصل، إلا أن يكون جدارَ المقبرة ففي النفس منه شيء، لكن إذا كان جدارًا يحول بينك وبين المقابر، فهذا لا شَكَّ أنه لا نهي، كذلك لو كان بينك وبينها شارع فهنا لا نهي. انتهى.

وإذا كان الجدار الواحد فاصلًا، فلا يكون المصلي مع وجوده مصليًا إلى القبر كما هو صريح كلام الشيخ رحمه الله، فالجداران أولى، ولمزيد الفائدة والاطلاع على مزيد من كلام أهل العلم في المسألة انظر الفتوى رقم: 117236.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت