فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36158 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هي الأعمال التي تبطل صلاة الإمام ولا تبطل صلاة المأموم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العلماء اختلفوا في الحالات التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم، وخلاصة ذلك أنهم اتفقوا على أن إن طروء الحدث على الإمام في الصلاة لا يؤثر على صلاة المأمومين، ما لم يقتدوا به بعد علمهم أو علمه بالحدث، واختلفوا إذا صلى بهم وهو جنب، وعلموا بذلك بعد الصلاة، فقال قوم صلاتهم صحيحة، وهم الشافعية، وقال آخرون صلاتهم فاسدة، وهم الأحناف، وفرق قوم بين أن يكون الإمام عالمًا بجنابته فلا تصح صلاتهم، وبين أن يكون ناسيًا لها فتصح، هولاء القوم هم المالكية، ووافقهم الحنابلة في هذه المسألة، قال في بداية المجتهد: وسبب اختلافهم هل صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة بصحة صلاة الإمام أم ليست مرتبطة، فمن لم يرها مرتبطة، قال صلاتهم صحيحة، ومن رآها مرتبطة قال صلاتهم غير صحيحة، ومن فرق بين السهو والعمد أخذ بظاهر حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم استفتح الصلاة فكبر ثم أومأ إليهم أن مكانهم ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر مثلكم وإني كنت جنبًا. رواه أبو داود والإمام أحمد، فظاهر الحديث يدل على أنهم بنوا على تكبيرة الإحرام، وقد ذكر المالكية الحالات التي تبطل فيها صلاة الإمام فقط استثناء من قولهم كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على مأمومه إلا في اثنتي عشرة مسألة وهي:

1-سبق الحدث، أي غلبته فخرج ولم يعمل بهم عملًا.

2-نسيان الحدث أيضًا حتى أتم الصلاة.

3-ضحك الإمام غلبة أوسهوًا.

4-رؤية المأموم نجاسة على إمامه فأراها له فورًا ولم يقتد به بعد ما رآها.

5-كشف عورة الإمام أعني السوءتين.

6-إذا رعف في الصلاة رعاف بناء فاستخلف.

7-إذا انحرف عن القبلة كثيرًا ونوى مأمومه مفارقته.

8-طروء فساد على صلاة الإمام الذي قسم طائفتين في الخوف بعد مفارقة الأولى.

9-إذا ترك السجود لقبلي وكان عن ثلاث سنن وطال وسجده المأموم.

10-إذا قطع الإمام الصلاة لخوف على مال أو نفس.

11-إذا طرأ على الإمام جنون أو موت.

12-إذا نسي الإمام سجدة ويسبح له المأموم ولم يرجع فسجدها المأموم، واستمر الإمام تاركًا لها حتى سلم وطال الوقت.

هذا ويجب التنبه إلى أن هذه المسائل ليست محل اتفاق من المالكية، بل إن منهم من حذف بعضهًا، ومنهم من زاد فيها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت