فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34782 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا دخلت المسجد وأقيمت صلاة العشاء, وأنا لم أصل المغرب أعرف أنه لدي حالتان، الأولى: أن أدخل مع الجماعة بنية المغرب، فإذا انقضت الركعة الثالثة أجلس وأنتظر حتى يجلس الإمام بعد الرابعة، وأتشهّد مع الجماعة وأسلم، ثم أصلي العشاء عقب ذلك، والثانية: أن أصلي معهم العشاء، ثم أقضي المغرب فقط دون إعادة العشاء بالنسبة للحالة الثانية، هل هذا جائز على المذاهب الأربعة؟ وبالخصوص أريد الجواب على مذهب الإمام مالك.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاحتمالين المذكورين في الفتوى رقم: 376 والفتوى رقم: 7065. في موضوع من عليه صلاة المغرب وأدرك جماعة يصلون العشاء، لا يتفقان مع المذهب المالكي، وإن كنا نفتي هنا في هذا الموقع بمقتضى ما في الفتويين المذكورتين لرجحان ذلك عندنا، وأما المالكية فيشترط عندهم لصحة الاقتداء أن تتحد نفس صلاة المأموم مع صلاة الإمام، كما تشترط مساواتهما في الأداء والقضاء.

قال في منح الجليل شرح مختصر خليل، في الفقه المالكي ممزوجًا بنص المختصر: وشرط الاقتداء مساواة بين الإمام ومأمومه في ذات الصلاة، فلا تصح ظهر خلف عصر ولا عكسه، فإن لم تحصل المساواة بطلت إن كانت المخالفة بينهما في الذات، بل وإن كانت المخالفة بأداء لإحدى الصلاتين وقضاء للأخرى، كظهر قضاءً خلف ظهر أداءً. انتهى

ومن هذا يعلم أنه لا تصح صلاة المغرب خلف من يصلى العشاء عند المالكية.

الأمر الثاني: الترتيب بين الحاضرتين المشتركتي الوقت واجب أيضًا مع الذكر، فلا يجوز عندهم أن تصلى العشاء قبل المغرب ولو أدى ذلك إلى الصلاة منفردًا، قال الشيخ أحمد الدردير ممزوجًا بنص خليل: ووجب مع ذكر ولو في الأثناء ترتيب حاضرتين مشتركتي الوقت، وهما الظهران والعشاءان وجوبًا شرطًا.

وخلاصة القول أنه لا يجوز في المذهب المالكي أن يقتدي من يصلى المغرب بمن يصلي العشاء مثلًا، وكذلك لا يجوز تقديم صلاة العشاء على المغرب، ومن كانت عليه صلاة المغرب، وأقيمت عليه صلاة العشاء، فليصل المغرب أولًا، فإن أدرك الجماعة صلى معها ما أدرك من صلاة العشاء، وإلا صلى منفردًا إذا لم يجد جماعة أخرى، وهكذا الحكم بالنسبة للظهر والعصر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت