فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36590 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرجو منكم توضيح الآتي: كان أثناء صلاة المغرب أن الإمام لم يجلس للتشهد في الركعة الثانية وجلس المصلين من خلفه وكان كثير من المصلين يقول سبحان الله لكي ينتبه الإمام، لكن الإمام واصل الصلاة ثم جلس وسجد سجدتي السهو بينما لم يكمل خلفه أحد الصلاة، فلما فرغ من صلاته أعاد الصلاة ومن خلفه بقية المصلين، فهل صلاته الأولى صحيحة ولو لم يكمل معه المصلون، وهل كان من المفترض أن يكمل المصلون معه مهما فعل أو أخطأ أثناء الصلاة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا نسي الإمام التشهد الأوسط وذكره، أو نبه عليه قبل أن يستوي قائمًا فليجلس للتشهد ويسجد للسهو إن كان رجوعه بعد أن صار إلى القيام أقرب وإلا فلا سجود عليه، وأما إذا ذكر أو نبه وقد استتم قائمًا فإنه لا يرجع إلى التشهد، بل يمضي في صلاته ويسجد سجدتين للسهو قبل السلام، لما في الصحيحين عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك.

وأخرج ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائمًا فليجلس، فإذا استتم قائمًا فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو. فإذا استتم قائمًا ثم عاد عامدًا عالمًا بالتحريم فهل تبطل صلاته؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين: أحدهما أنها تبطل وهو مذهب الشافعي ورواية عن أحمد.

والثاني إذا رجع قبل القراءة لم تبطل صلاته وهو الرواية المشهورة عن أحمد، وإن رجع بعد القراءة بطلت صلاته، والقول الأول أرجح: للحديث السابق، وعليه فصلاة الإمام الأولى صحيحة وأما المأمومون فقد كان الواجب عليهم متابعة الإمام, وليس لهم أن يقطعوا متابعتهم لإمامهم بسبب أنه لم يرجع للجلوس، وما داموا لم يتابعوه جهلًا منهم ثم أعادوا الصلاة فصلاتهم الثانية صحيحة ولا إثم عليهم لإفساد صلاتهم الأولى لجهلهم وتكون الصلاة الثانية للإمام نافلة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت