[السُّؤَالُ] ـ[لي ابن أخت ملتزم بالتّعاليم الإسلاميّة وكلّما همّ بالقيام بأمر ما التجأ إلى الله سبحانه وتعالى وقام بصلاة الاستخارة. وفي أغلب الأحيان يرى في منامه ما يساعده على حسن الاختيار أو الابتعاد عن ذلك الأمر ويأتي الواقع ويتأكّد في اليقظة من صحّة ما يراه في المنام. إلاّ أنّه في المدّة الفارطة عزم على الزّواج وكان عليه أن يختار بين ثلاث فتيات متساويات في التّديّن تقريبا ولكن لا يعرف شيئا عن طباعهنّ الّتي ربّما لا تتماشى مع طبعه. ولجأ إلى الاستخارة كعادته إلاّ أنّه لم ير شيئا في منامه رغم قيامه بالصّلاة عدّة مرّات وحار في أمره وتعسّر عليه الاختيار.
الأسئلة:
1-هل لا بدّ أن يرى الإنسان إثر صلاة الاستخارة رؤيا تساعده على حسن الاختيار؟
2-إذا كان ليس من الضّرورة أن يرى الإنسان في منامه شيئا يساعده على حسن الاختيار فكيف يتمّ الاختيار وما الفائدة من الاستخارة إذا؟
3-إذا قام الإنسان بالاستخارة ثمّ لم ير في منامه شيئا يساعده على إنجاز أمر ما ويفعل ما ترتاح له نفسه بعد ذلك. أليس من المحتمل أن تختار نفسه الأسوأ على غير علم؟
ولكم منّي جزيل الشّكر. ... ... ... ... ... ... ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا أنه لا يلزم أن يجد المستخير بعد استخارته رؤيا تبين له وجه الصواب لما يريد فعله إقدامًا أو إحجامًا، وإنما ينبغي للمستخير أن يكون صادقًا مخلصًا في تفويض أمره إلى الله تعالى وطلب الخيرة منه، ثم يباشر ما استخار فيه، فإن كان له فيه خير فسيتمه الله له؛ وإلا فسيصرفه عنه، وقد بينا فائدة الاستخارة وثمرتها وكيفيتها وغير ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 64112، 971، 12655، 19343.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شوال 1426