فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36452 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قرأت في أحد الكتب أن الدعاء في الصلاة باللهجة العامية يبطل الصلاة، مع العلم بأن الدعاء باللهجة أحيانًا يكون أخشع، ما هو رأيكم؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الدعاء بالعامية لا يبطل الصلاة، ولكن الدعاء بالمأثور أفضل فإن عدل عنه فالأفضل الالتزام بالفصحى إذا أمكنه، وكره بعض أهل العلم الدعاء بالأعجمية كما كره بعضهم الدعاء بغير المأثور، ولكن لم نر من عد اللحن في الدعاء من مبطلات الصلاة، فقد صرح النووي في المجموع وتابعه شراح المنهاج بعدم بطلان صلاة من لحن في التأمين.

وقال ابن الصلاح في فتاواه: إن الدعاء الملحون ممن لا يستطيع غير الملحون لا يقدح في الدعاء ويعذر فيه.

وفي الموسوعة الفقهية عند الكلام على ما يجوز من الترجمة:

الدعاء بغير العربية في الصلاة: المنقول عن الحنفية في الدعاء بغير العربية الكراهة، وقد فصل الشافعية الكلام فقالوا: الدعاء في الصلاة إما أن يكون مأثورًا أو غير مأثور. أما الدعاء المأثور ففيه ثلاثة أوجه: أصحها، ويوافقه ما ذهب إليه الحنابلة: أنه يجوز بغير العربية للعاجز عنها، ولا يجوز للقادر، فإن فعل بطلت صلاته. والثاني: يجوز لمن يحسن العربية وغيره، والثالث: لا يجوز لواحد منهما لعدم الضرورة إليه. وأما الدعاء غير المأثور في الصلاة، فلا يجوز اختراعه والإتيان به بالعجمية قولا واحدًا، وأما سائر الأذكار كالتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، والقنوت، والتسبيح في الركوع والسجود، وتكبيرات الانتقالات، فعلى القول بجواز الدعاء بالأعجمية تجوز بالأولى، وإلا ففي جوازها للعاجز أوجه: أصحها: الجواز، والثاني: لا، والثالث: يجوز فيما يجبر بسجود السهو، وذكر صاحب الحاوي: أنه إذا لم يحسن العربية أتى بكل الأذكار بالعجمية، وإن كان يحسنها أتى بالعربية، فإن خالف وقالها بالفارسية: فما كان واجبا كالتشهد والسلام لم يجزه، وما كان سنة كالتسبيح والافتتاح أجزأه وقد أساء. رواجع للزيادة في موضوع الدعاء بغير المأثور الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9127، 8581، 20519، 52405، 20935.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت