فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36036 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم اللحن في أداء التكبيرات في الصلاة؟ فالإمام الراتب حين يمط في قوله سمع الله لمن حمده فيجعلها: سامع الله لمن حمده، أي يقولها بتأن شديد يخرج به هذا المد.

هل هذا الفعل يبطل الصلاة؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن الفقهاء قد اتفقوا على ركنية تكبيرة الإحرام، وأن من لحن فيها لحنا يحيل المعنى، أو زاد حرفا أو نقصه لم تنعقد صلاته، وقد ذكرنا أقوالهم مستقصاة في الفتوى رقم: 46478.

وأما تكبيرات الانتقال ومثلها التسميع والتحميد فسنة عند الجمهور خلافا لأحمد رحمه الله، فمن ترك تكبيرات الانتقال عمدًا صحت صلاته عند الجمهور، وكذلك الحال فيمن لحن فيها.

قال ابن عابدين:

وأما اللحن في التسميع فهو ما يفعله عامتهم إلا الفرد النادر منهم فيقولون رابنا لك الحامد بزيادة ألف بعد راء ربنا وألف بعد حاء الحمد، أمّا الثانية فلا شك في كراهتها، وأما الأولى فلم أر من نبه عليها ولو قيل إنها مفسدة لم يكن بعيدًا لأنه الراب بتشديد الباء زوج الأم كما في الصحاح والقاموس وهو مفسد للمعنى، إلا أن يقال يمكن إطلاقه عليه تعالى وإن لم يكن واردًا، لأنه اسم فاعل من التربية فهو بمعنى رب، وعلى كل حال فجميع ما ذكرناه لا يحل فعله وما هو مفسد منه يكون ضرره متعديًا إلى بقية المقتدي ممن يأخذ عنه. انتهى.

قال النووي في شرح المهذب:

قال الشافعي في الأم والأصحاب: فإن قال: من حمد الله سمع له أجزأه في تحصيل هذه السنة لأنه أتى باللفظ والمعنى. انتهى.

واللحن المسؤول عنه والذي يقع من هذا الإمام هو من النوع الذي لا يحيل المعنى، فحكمه الكراهة، ولا تبطل به الصلاة كما يدل لذلك كلام ابن عابدين المتقدم ذكره.

والذي ينبغي لكم أن تجتهدوا في مناصحته، وتعليمه التسميع على الوجه المشروع تحقيقًا للسنة، وتحصيلا لكمال الأجر وخروجًا من خلاف من أوجبه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت