فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37159 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من أين جاءت فكرة المحراب في المساجد؟ وما هي وظيفته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المحراب كان في البداية يطلق على الحصن الذي يحارب منه العدو، ثم أطلق على القصر الحصين، قال تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ... [سبأ:13] .

ثم صار يسمى به البيت الذي يختلى فيه للعبادة، فقد كان لزكريا عليه الصلاة والسلام محراب يصلي فيه، قال تعالى: فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ [آل عمران:39] .

وكان لداوود عليه السلام محراب يجلس فيه للعبادة، قال تعالى في شأنه: وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ [صّ:21] .

وأما فكرة المحراب بالمعنى الحديث، فإنها متأخرة، ويقال إن أول وضعها كان في المسجد الأموي في دمشق على عهد الوليد بن عبد الملك. ووظيفته الأساسية هي معرفة القبلة، ثم صار دهليزًا صغيرًا يقف فيه الإمام.

قال صاحب التحرير والتنوير: وأما إطلاق المحراب على الموضع من المسجد الذي يقف فيه الإمام الذي يؤم الناس يجعل مثل كوة غير نافذة واصلة إلى أرض المسجد في حائط القبلة يقف الإمام تحته، فتسمية ذلك محرابًا تسمية حديثة، ولم أقف على تعيين الزمن الذي ابتدئ فيه إطلاق اسم المحراب على هذا الموقف.... والذي يظهر أن المسلمين ابتدأوا فجعلوا طاقات صغيرة علامة على القبلة لئلا يضل الداخل إلى المسجد يريد الصلاة، فإن ذلك يقع كثيرًا، ثم وسعوها شيئًا فشيئًا حتى صيروها في صورة نصف دهليز صغير في جدار القبلة يسع موقف الإمام، وأحسب أن أول وضعه كان عند بناء المسجد الأموي في دمشق، ثم إن الخليفة الوليد بن عبد الملك أمر بجعله في المسجد النبوي ... (11/161) .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 جمادي الثانية 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت