فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38861 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الدين فيمن يكون صاحيًا ولا يذهب إلى المسجد لصلاة الفجر خوفا من العفاريت؟ علمًا بأن هناك أحدا قتل بجواره هل تطلع العفاريت؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما ذكرته تخيلًا أو توهمًا، فإنه ليس بعذر مبيح للتخلف عن صلاة الصبح في جماعة، بل هو من مكايد الشيطان لكي يحرمك من الأجور العظيمة المترتبة على السعي إلى المسجد، حيث تكون خطواتك إليه إحداها تخط خطيئة والأخرى ترفع درجة مع مضاعفة الثواب إلى سبع وعشرين درجة زيادة على صلاة المنفرد، هذا إضافة إلى أن المحافظة على صلاة الصبح سبب لحفظ الإنسان من كل ما يكره، لأنه حينئذ يكون في أمان الله.

ففي صحيح مسلم من حديث جندب بن عبد الله قال صلى الله عليه وسلم: من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم.

وقال المناوي في فيض القدير: وأما صلاة الغداة، فإن من شهد الصبح في جماعة فهو في ذمة الله، لأنه وقع في شهوده وقربه، فإذا وقف عبدا لشهود في يومه كان في ستره وذمته والستر المغفرة والذمة الجوار فرغب المصطفى صلى الله عليه وسلم في تلك الصلاة بما كشف له من الغطاء. انتهى

وأداء الصلاة جماعة في المسجد واجبة على الرجل المستطيع إلا لعذر على الراجح من كلام أهل العلم، كما في الفتوى رقم: 5153.

والأعذار التي تبيح التخلف عن الجماعة مذكورة في كتب أهل العلم، وقد ذكروا من بينها الخوف على النفس أو المال، لكن لابد أن يكون الخوف المذكور محققًا لا مجرد وهم أو تخيل، كما هو الشأن في حالتك فيما يبدو.

وهذه الأعذار مفصلة في الفتوى رقم: 49024.

وعليه، فما ذكرته لا يبيح التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد، ومع ذلك فحافظ على تحصين نفسك من الشياطين عن طريق أذكار الصباح والمساء إلى آخر ما هو مذكور في الفتوى رقم: 58076، والفتوى رقم: 16669.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت