[السُّؤَالُ] ـ[تحية طيبة وبعد: أود أن أسأل عن صلاة القصر والجمع في السفر، إذا كانت مدة السفر محدودة مثلًا 15 يومًا، علما بأن هذه الرحلة للتسوق والسياحة، بمعنى أن الخروج في الساعة الثامنة صباحًا حتى الساعة السادسة أو الثامنة مساءًا ولا يوجد مكان للصلاة فكيف علي أن أصلي كاملة حتى لا تفوت البلد الذي سوف أذهب إليه (أندونسيا) دولة إسلامية، لكني لا أدري المساجد ولا أرى أناسًا يصلون، فالقصر والجمع هنا جائز أم لا، لأني أعلم أن مدة القصر والجمع 4 أيام، أفيدونا أفادكم الله، وجزاكم الله خيرًا.
ملاحظة صغيرة: زوجي هداه الله لا يهتم بأمر الصلاة أحيانًا إذا كان يريد الخروج والتنزه لا يهتم في أمر الصلاة، لهذا السبب أنا أسأل عن القصر والجمع لأنه لن يسمح لي بأن أصلي في أي مكان مثلا في السوق وغيره؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد رخص الشارع للمسافر -سفرا مباحًا- وبلغ سفره مسافة قصر وهي تقدر بـ 83 كيلو مترًا، ذهابًا، رخص له أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحدهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما جمع تقديم أو جمع تأخير، ويقصر الرباعية إلى ركعتين، سواء كان في حالة سيره إلى البلدة التي يقصدها أو بعد وصوله إليها، ما لم ينو الإقامة فيها أربعة أيام فأكثر، فإن نوى الإقامة أربعة أيام فقد انقطع سفره ولم يجز له جمع الصلاة ولا قصرها على الراجح من أقوال أهل العلم.
وحيث قد نويتم الإقامة فوق أربعة أيام فليس لكم الأخذ برخص السفر في الجمع والقصر، وعليك تأدية الصلاة في وقتها في أي مكان أدركتك الصلاة وأنت فيه، وليس لازمًا أن تجدي مسجدًا لتصلي فيه فكل الأرض مسجد للمسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل. رواه البخاري وغيره.
وعليك نصح زوجك في أمر الصلاة ولا يجوز لك طاعته في ترك أو تأخير الصلاة فإنما الطاعة في المعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4824، 5891، 14002.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الثاني 1425