[السُّؤَالُ] ـ[هنالك عادة عند فئة من الناس في الجنازة والتعزية لأهل فقيد بين قريتين، مسافة بالسيارة ساعة واحدة بينهن، جميع أهالي القريتين مسلمون، وهناك ترابط وثيق بين أهالي القريتين من قرابة بصلة رحم، زواج، مودة، جنسية واحدة، وكلهم أو أغلبهم في المذهب الحنفي.
العادة: بعد ما يحضرون الجنازة أو زيارة أهل الفقيد للتعزية من قرية إلى أخرى، ... فورا مسرعين يرجعون إلى قريتهم ولا يقبلون أن يتأخروا قليلا للضيافة عند أقاربهم (دون أهل الفقيد) حتى عند صلة أرحامهم بحجة أنه لا يليق أو لا يجوز التأخر للضيافة أو الزيارة في هذه المناسبة.
السؤال: هل هذه العادة لها أصل في الدين؟؟؟
أرجو جوابا شافيا ومفصلا لأن العادة قد تؤدي إلى إحراج، توتر، وسلبيات أخرى من الناحية الاجتماعية.
وشكرا لكم على صبركم علينا وجزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد فصلنا في الفتوى رقم: 31143، كراهة الجلوس في بيت الميت للتعزية، بل يعزى الشخص وينصرف. وأما الجلوس في غير بيت أهل الميت من الأقارب أو الأصدقاء أو غيرهم ممن هم في منطقة المتوفى فلا نعلم مانعا من ذلك, والقائل بالمنع هو المطالب بالدليل لأن الأصل الجواز.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الأول 1427