[السُّؤَالُ] ـ[أنا شابة مغربية, بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على نيلي شهادة الإجازة في القانون وعدم تمكني من الحصول على عمل أنشأت في شهر يوليوز من سنة 2003 محلا لبيع الكتب واللوازم المدرسية بصفة عشوائية (تتم عملية البيع من إحدى نوافذ بيتنا) . وقد كان رأس مال هذا المشروع ما حصل عليه والدي من إيرادات حادثة عمل بما قدره 30.000 درهم مغربي. غير أن والدي طلب مني إرجاع هذا المبلغ بعد تحسن أحوال المكتبة بغية الذهاب لأداء فريضة الحج إن شاء الله.
وخلال هذه السنة أي 2005 قررت توسعة المشروع والحصول على رخصة من المصالح المختصة, إلا أنني فوجئت بنفاذ ما قد حصلت عليه من أرباح والتي لم تصل إلى رأس المال الموظف وذلك نتيجة كثرة التكاليف التي طلبت مني (أجرة المهندس, واجبات التنبر لدى أقسام التجهيزات والتصميمات بالجماعة والعمالة, التجهيزات الخاصة بالمكتبة, أجرة العمال ... ) مما اضطرني إلى الاقتراض (80.000 ألف درهم مغربي) من أجل الاستعداد للدخول المدرسي وملء المكتبة بما تحتاج إليه من كتب وأدوات.
وبهذا فأنا مدانة بأداء ما أعطاه لي والدي وكذلك بما اقترضته.
أما عن سؤالي - الذي أرجو من الله ومنكم أن يكون مفسرا تفسيرا شاملا - فهو كالآتي:
-هل كانت الزكاة واجبة في حقي خلال السنتين الماضيتين؟ وإذا كان الجواب بنعم, فما المقدار الواجب في حقي؟ وكذا وقت إخراجها؟ وكيفية أدائها؟ مع العلم أنني أدخلت ضمن أدوات العمل آلة النسخ والحاسوب.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 7674، بيان أن جمهور أهل العلم على أن الدين يُسقط وجوب الزكاة في الأموال الباطنة كالذهب والفضة والنقود وعروض التجارة، وعليه.. فانظري إلى ما بيدك من عروض تجارة خلال السنتين الماضيتين فما زاد على الدين إن كان يبلغ النصاب فقد وجبت عليك الزكاة بشرط مرور حول كامل على هذا النصاب ولم ينقص عن النصاب أثناء الحول. والنصاب من الأوراق النقدية الحالية والقدر الواجب إخراجه تقدم بيانهما في الفتوى رقم: 2055.
أما إذا كان ما عندك من تجارة لا يصل إلى نصاب بعد إلغاء دين الوالد فلا زكاة عليك. وهذا القول بالنسبة لوضعيتك الحالية، فإذا كان ما لديك من عروض تجارة يفي بقضاء جميع ديونك بما في ذلك دين الوالد وبقي قدر نصاب وحال عليه الحول ابتداء من تمامه نصابا فقد وجبت عليك الزكاة وإلا فلا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو القعدة 1426