[السُّؤَالُ] ـ [هل يصح إعطاء الزكاة إلى أخواتي حيث أن لا دخل لهن أبدًا مع العلم وجود راتب الضمان الذي تستلمه والدتي يصرف على إعاشتهم وشراء ما يحتاجه البيت من المصروف اليومي فقط؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا مانع من دفع الزكاة للأقارب المحتاجين ما لم يكونوا أصولا أو فروعًا فإن نفقتهم عند حاجتهم تجب على والدهم، كما تجب على الوالد نفقة ولده، أما الإخوة والأخوات وغيرهم من الأقارب فإن الصدقة عليهم صدقة وصلة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ أبي طلحة رضي الله عنه في صدقته: أرى أن تجعلها في الأقربين. رواه البخاري.
ومما اشتهر على ألسنة الناس: الأقربون أولى بالمعروف، وهو ليس بحديث، ولكنه كلام حكيم يدل على صحة معناه حديث أبي طلحة في البخاري المذكور.. والحاصل أنه لا مانع شرعًا من دفع زكاة مالك الواجبة وصدقاتك التطوعية لأخواتك إذا كن محتاجات، ولكن لا يجوز دفعها لوالدتهم إذا كانت والدة لك لأن نفقتها تجب عليك إذا كانت محتاجة -كما أشرنا-، أما إذا لم تكن والدة لك فلا مانع من دفع الزكاة لها إلا إذا كان أبوك حيًا وتلزمك نفقته فإنه لا يحل لك في هذه الحالة صرف الزكاة إليها لأن نفقتها تلزمك تبعًا لزوم نفقة أبيك.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1423