[السُّؤَالُ] ـ[كنت أسافر إلى الخارج منذ فترة بعيده وكنت أهمل في إخراج الزكاة ظنًا مني بأن ما آتي به من هدايا كفيل بذلك. ولكن البعض أخبرني بأنه لابد من إخراج الزكاة. وبناء على ذلك فقد تراكم عليّ مبلغ كبير من المال أحاول جاهدًا أن أخرجه على دفعات كلما تيسر لي الحال (علمًا بأنني الآن لم أعد أسافر واستقر بي المقام في بلدي وأنا أعيش حاليًا بدون عمل وأعتمد على ما ادخرته من رحلتي للإنفاق على أسرتي وهذا طبعًا يسبب بين الحين والحين نقصًا لرأس المال المدخر) فهل يمكن تقدير قيمة هذه الهدايا (أو جزء منها) واعتبارها من الزكاة المفروض علىَّ إخراجها.
أرجو الرد السريع لأهمية الموضوع.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد من النية في الزكاة عند إخراجها، فما أخرجته من هدايا قبل ذلك دون نية الزكاة لا يجوز حسابه من الزكاة ولو كان نقودا تدفع إلى الفقراء، ويجب عليك إخراج الزكاة عن الأعوام السابقة، فإن الزكاة لا تسقط بالتقادم، وراجع الفتوى رقم: 12149، علما بأن نقصان المال بالزكاة في الظاهر يؤلم صاحب المال، لكنه بعد التفكر في امتثاله أمر الله تعالى واليقين بأن لله يخلف المال الذي أنفق في سبيله، وأن الحسنة مضاعفة، لا شك أن نفسه سترضى وقلبه سيطمئن.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شوال 1425