فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44783 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كنت أريد أن أتصدق بمال، فوضعت هذا المال في صندوق عمارة المسجد، فهل تكتب صدقة؟ وهل الصدقة التي تنفق على فقير أكثر أجرا من الموضوعة في عمارة المسجد؟ وهل الصدقة على المرضى بالسرطان تعتبر صدقة جارية؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب في أن وضع الأموال في عمارة المساجد من أفضل الصدقات وأعظم القربات، وحسبك قول النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيح من حديث عثمان ـ رضي الله عنه: من بنى لله مسجدا ـ ولو كمفحص قطاة ـ بنى الله له بيتا في الجنة.

فهذا المال الذي وضعته في عمارة المسجد مكتوب لك أجره ومعدود في الصدقات ـ إن شاء الله ـ وأما، هل عمارة المسجد أولى أم الصدقة على الفقراء؟ فهذا الأمر يختلف بحسب المصلحة، ويتوقف على معرفة حاجة المسجد وحاجة الفقراء، فإن كانت حاجة الفقراء ماسة وكان المسجد له ما ينفق منه على عمارته أولم يكن بحاجة ماسة إلى العمارة، فالصدقة على الفقراء أولى، وأما إذا لم تكن بالفقراء حاجة ماسة وكان المسجد بحاجة إلى العمارة فهو أولى أن ينفق عليه، وقد أوضحنا ذلك في الفتوى رقم: 50512، فانظرها.

وأما الصدقة على مرضى السرطان إذا كانوا فقراء فهي من أفضل الأعمال، فإن من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن ذلك داخلا في مسمى الصدقة الجارية، فإن الصدقة الجارية هي التي يدوم نفعها ويستمر ما دامت الصدقة باقية، فالصدقة الجارية هي الوقف كما نص على ذلك أهل العلم قال النووي في شرح حديث: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية. وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو القعدة 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت