[السُّؤَالُ] ـ [أعطاني شخص مبلغاّ من المال كصدقة أوزعها على الفقراء، فاحتجت لهذا المال فأخذته على سبيل القرض، وعندما يأتيني مال أرده مرة أخرى على الفقراء، فهل هذا الفعل جائزُُ شرعًا، أفيدونا أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان المعطي قد عين لك أفرادًا معينين أو فئة معينة لتعطيهم هذا المال، ولست أنت منهم فلا يجوز لك أخذ هذا المال بأي صورة من الصور، لأن المال قد صار حقًا لمن عينهم المعطي، والواجب عليك أن تتوب فورًا مما صنعت، وذلك بالندم عليه والعزم على عدم العودة إليه، ورد المال إلي مستحقيه، أما إذا كنت واحدًا ممن عينهم المعطي أو كنت داخلًا في عموم كلامه، كأن يأمرك بإعطائها للفقراء مثلًا وكنت فقيرًا، فلا مانع أن تأخذ من هذا المال بقدر ما حدد المعطي، ولا يجب عليك رده لأنك تكون في هذه الحالة أحد المستحقين له، ولا يجوز لك أن تقترض ما زاد عن حقك إلا بإذن أرباب المال الذين أرسل إليهم، فإذا فعلت ما فعلت فالواجب عليك هو التوبة كما بينا سابقًا، ورد المال فورًا إلى أصحابه، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27947، 15522، 15256.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شعبان 1424