فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44128 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بالنسبه لإحراج زكاة مال عن تجارة من خلال شراكة هل يجوز إخراج زكاة مال التجارة عن طريق شراء شرائط دينية وإخراجها لله تعالى؟ وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في جواز التحول عن الواجب إلى البدل في الزكاة على أقوال:

أ - الجواز مطلقا، وبه قال الأحناف، وإليه ذهب الأوزاعي والثوري، وروي عن عمر بن عبد العزير والحسن البصري، وقال به من المالكية أشهب، وروي عن ابن القاسم.

وعلى هذا، فيجوز للمالك دفع العين الواجبة في الزكاة، أو قيمة تلك العين من النقود أو العروض (الثياب أو غيرها) كما يجوزدفع زكاة النقود عروضا ثيابا أو غيرها.

ب- الجواز بشرط أن يكون في دائرة النقد، فتدفع زكاة الذهب فضة وزكاة الفضة ذهبا، وبهذا قال الحنابلة، وهو مشهور مذهب مالك.

ج- الجواز في زكاة المواشي دون غيرها، وبه قال جمع من المالكية مع الكراهة.

والعلماء يكادون يطبقون على أن الحكمة من مشروعية الزكاة بالدرجة الأولى هي سد خلة الفقير، فلذلك أجازوا النيابة في إخراجها مع قدرة المنيب على الإخراج بنفسه، وأوجبوها في مال الصبي والمجنون.

وعليه، فالذي يظهر أن دفع النقد بدل الأعيان أو العكس في الزكاة جائز بشرط أن يكون ذلك أحظ للفقير، لأن المقصود من الزكاة سد حاجة الفقير كما سبق، وعليه، فشراء أشرطة دينية بالزكاة وتوزيعها على المستحقين لا يجزئ لعدم احتياج الفقير لمثل ذلك، وليست أحظ له من الطعام واللباس ونحو ذلك كما هو معلوم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت