فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44322 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أقوم بتدريس فقه وقرآن للسيدات والفتيات، وأطبع لهم ملخصات وشرح، وكذلك رحلات ترفيهية. هل يجوز ذلك من أموال الزكاة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بين الله مصارف الزكاة أتم بيان بما لا يدع لقائل مقالا, فقال جل شأنه: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. {التوبة:60} . ومصرف سبيل الله إنما يختص بالمجاهدين كما هو قول جماهير أهل العلم, وألحق بهم بعض العلماء طلبة العلم النجباء الذين يرجى تأثيرهم في الناس فيعطون من الزكاة لإعانتهم, وانظري الفتوى رقم: 29894.

وإذا أخذنا برأي من يقول أن النجباء من طلبة العلم يدخلون في مصارف الزكاة، فالواجب عند أصحاب المذهب أن تملك الزكاة لهؤلاء الطلبة لا أن تصرف في طباعة الملخصات ونحو ذلك.

وأما أن تنفق أموال الفقراء وأهل الزكاة في إقامة رحلات ترفيهية, وكثير من المسلمين يتضورون جوعًا, فهذا الذي نعيذك بالله من أن تفعليه, وقد ذكرتِ أنك تدرسين النساء الفقه وأحكام الشرع, فأنت أولى ألا تتعدي حدود الله, وألا تتساهلي في مثل هذا الأمر الخطير.

وأما إخراج الزكاة في طبع الكتب ونحوها, فأجازه بعض أهل العلم, وألحقه بمصرف سبيل الله, لأن الدعوة إلى الله أحد نوعي الجهاد, ولكننا نرى أن الأحوط ألا تنفق أموال الزكاة في مثل هذا وأن تجعل في مصارفها التي يتيقن دخولها في الآية.

وهذه الأعمال الدعوية يمكن أن ينفق عليها من التبرعات وأموال الصدقات، والأوقاف التي جعلت لهذا المقصد, وانظري الفتوى رقم: 14242.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت