فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44451 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [المسافر هل يجوز له تأخير الزكاة حتى يرجع؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المسافر لا يخلو من أحد احتمالين، الأول أن يكون المال معه في محل إقامته، الثاني أن يكون المال غائبًا في بلده أو غيره. فإن كان المال معه فلا يجوز له تأخير إخراج زكاته لقدرته على إخراجها، وإن كان غائبًا وقدر على إخراجها ولو بالتوكيل لم يجز تأخير إخراجها، فإن لم يجد من يوكله ليخرجها أخرها حتى يعود فيخرج.

قال الإمام النووي في المجموع: من وجبت عليه الزكاة وقدر على إخراجها لم يجز له تأخيرها لأنه حق يجب صرفه إلى الآدمي توجهت المطالبة بالدفع إليه، فلم يجز له التأخير كالوديعة إذا طالب بها صاحبها، فإن أخرها وهو قادر على أدائها ضمنها لأنه أخر ما يجب عليه مع إمكان الأداء فضمنه كالوديعة. انتهى.

وفي التاج والإكليل في الفقه المالكي: ونص المدونة: من حل عليه حول بغير بلده زكى عما معه وعما خلف ببلده، وكذلك إن خلف ماله كله ببلده إلا أن يخاف الحاجة ولا يجد مسلفًا فليؤخر إلى بلده، وإن وجد من يسلفه فليخرج زكاته أحب إلي وقد كان يقول يقسم في بلده. (قال) اللخمي: وعلى من أراد سفرًا أن يوكل من يخرج عنه عند حوله إن علم أنه لا يعود إلا بعد الحول. انتهى.

وخلاصة القول أن السفر ليس عذرًا يبيح تأخير الزكاة عن وقت وجوبها، ويجب على المسافر إخراجها ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وللفائدة ينظر الفتوى رقم: 71395.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت