فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44834 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل عليّ أن أستأذن زوجي في كل شيء أخرجه من المنزل؟ علما بأني أعمل وأشارك في مصاريف المنزل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما مالك الخاص الذي تملكينه، سواء كان من الراتب أو من غيره فيجوز لك أن تتصرفي فيه كما تشائين، ما دام تصرفك فيما أحله الله، ولا يشترط لذلك إذن زوجك، لأنه لا حق له فيه، وإن كان الأولى أن تعلميه بذلك على سبيل الندب والاستحباب، لا الوجوب، فإن هذا أطيب لخاطره.

وأما المال الخاص بزوجك فلا يجوز لك أن تتصرفي في شيء منه إلا بإذنه، ولو كان التصرف صدقة، لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. ويستنثنى من ذلك الشيء اليسير الذي جرت العادة بالتسامح فيه، فهذا إن تصدقت المرأة به دون إذن من زوجها، كان لها نصف الأجر، ولزوجها النصف الآخر. وقد سبق بيان هذا بشروطه وضوابطه في الفتوى رقم: 9457.

وأما في حالتك التي تذكرين من كون مالك مختلطا بمال الزوج لأنكما تشتركان في النفقة على البيت، فيجوز لك حينئذ أن تتصرفي في حدود مالك الذي تبذلينه، إذا كان إنفاقك هذا محض تبرع منك. أما إذا كان هذا الإنفاق واجبا عليك كما لو كان قد اشترط عليك زوجك جزءًا من الراتب مقابل سماحه لك بالعمل، فلا يجوز لك حينئذ أن تتصرفي في شيء من ذلك إلا بإذنه باستثناء الشيء اليسير كما سبق بيانه في الفتوى المحال عليها سابقا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت