فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44722 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ما هو حكم العمل في الديوانة (الجمارك) في بلد عربي لا يحكم بشرع الله؟ هل يعتبرمكسا؟ وما حكم العمل في مصلحة طبية تابعة لإدارة الجمارك؟؟؟ وجازاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن شرعية العمل بمصلحة الجمارك تتوقف على شرعية الجمارك نفسها، سواء عمل العامل مباشرًا لتحصيل المال من الناس أو في عمل طبي تابع للمصلحة أو غيره، وسواء كانت الدولة تحكم بشرع الله أم لا، فالأمر متوقف على الجمارك نفسها.

فإن كانت في مقابل خدمات تقدمها الدولة للدافع، أو تصرفها في مصالح عامة مشروعة وموارد الدولة لا تفي بهذه المصالح، فهي صحيحة ولا تسمى مكسًا، ويشرع العمل في أي مرفق من مرافقها، والكسب منها حلال طيب. أما إن كانت أخذًا لأموال الناس ظلمًا وبلا خدمات تقدم لهم، أو بلا حاجة للدولة للمال لتصرفه في مصالحهم العامة المشروعة، أو كان ما يؤخذ منهم كثيرًا يضر بهم، فحينئذ تكون الجمارك محرمة وهي المكوس التي حرمها الإسلام، وعدَّها النبي صلى الله عليه وسلم من الذنوب الكبائر الموبقات. فالعمل في إدارة الجمارك التي هذه صفتها لا يجوز، والكسب منه كسب محرم خبيث.

وعلى كلٍّ فلا شك أن الأحوط البعد عن عمل من هذا القبيل، إن لم يتبين للمرء حِلّ أو حرمة الجمارك القائمة في بلده خشية الوقوع في المحرمات، وقد قال صلى الله عليه وسلم: إن الحلال بيِّن وإن الحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهنَّ كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. متفق عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت