[السُّؤَالُ] ـ [رجل كان يعمل في بلد غير بلده وأفطر شهر رمضان بأكمله من شدة الحر ولم يستطع أن يصوم وكان هذا قبل سنوات فما الحكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالصائم في رمضان إذا خشي هلاكًا بما يلحقه من العطش بسبب شدة الحر وجب عليه الإفطار، لأنّ حفظ النفس والمنافع واجب، وقد قاس العلماء من كانت هذه صفته على الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما. وأما إن كان الصوم في شدة الحر يشق عليه مشقة عادية فلا يجوز له الإفطار، لأن الصوم لا بد أن يكون معه مشقة في الغالب. ويمكنه أن يخفف عنه شدة العطش بالتبرد بالماء ونحو ذلك لكن لكن يلزم هذا الرجل بالقضاء إذا كان مستطيعا لذلك، ومن ثم فعليه صوم شهر مكانه، أما إذا كان لايستطيع الصوم لكبر سنه أو كان مريضًا مرضًا لايرجى برؤه فليس عليه قضاء لكن عليه فديه، وهي: أن يطعم مسيكنًا عن يوم مدًّا من الطعام. والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شوال 1421