فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47206 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أصوم يوما وأفطر يوما ولكن أحيانا أصوم يومين متتاليين حتى أفوز بصيام الاثنين والخميس فهل يجوز لي أن أقول إن الأسبوع 7 أيام يومي الخميس والاثنين يبقى خمسة أصوم ثلاثة أيام وأفطر يومين حتى لو كان الإفطار يومين متتاليين؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن صيام يوم وإفطار يوم في صوم التطوع هو أحب الصيام إلى الله تعالى؛ لما في الصحيحين واللفظ للبخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا. وبين المناوي في فيض القدير الحكمة من هذا الصوم بقوله: فهو أفضل من صوم الدهر، لأنه أشق على النفس بمصادفة مألوفها يومًا ومفارقته يومًا.

وقال الغزالي: وسره أن من صام الدهر صار الصوم له عادة فلا يحس وقعه في نفسه بالانكسار، إنما تتأثر بما يرد عليها لا بما تمرنت عليه. انتهى

كما يستحب صيام الاثنين والخميس؛ كما سبق توضيحه في الفتوى رقم: 34444، والظاهر أن الأولى لمن كان يصوم يوما ويفطر يوما ثم صادف يوم فطره يوم الاثنين أو يوم الخميس أن يصومه لاختصاص صيامه بفضل خاص، ولأنه بصيامه لهذا اليوم لا يخرج عن كونه ممن يصوم يومًا ويفطر يومًا، كما قال العلامة الشهاب الرملي الشافعي فقد سئل -كما في فتاويه- عمن يصوم يومًا ويفطر يومًا فوافق يوم فطره يوم الاثنين أو الخميس هل فطره أفضل أو صومه ولا يخرج بذلك عن صوم يوم وفطر يوم؟ فأجاب رحمه الله: بأن الأفضل صومه ولا يخرج به عما ذكر. اهـ

وخالف بعض الشافعية في ذلك فرأى أن الأفضل أن يفطر ليحصل فضيلة صوم يوم وإفطار يوم وهي أعلى من فضيلة صيام الاثنين والخميس، وهذا ما قاله العلامة القليوبي رحمه الله، وأما أن يفطر يومين متتاليين فإنه بذلك يفوت على نفسه فضيلة صيام يوم وإفطار يوم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت