فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47934 من 90754

في حج الفريضة أيهما يقدم: نفسه أو والده؟

[السُّؤَالُ] ـ [قمت بادخار بعض من المال من أجل أداء فريضة الحج لأول مرة في العام المقبل إن شاء الله، ولكن والدي والذي تجاوز الستين من عمره لم يتيسر له أداء الفريضة لظروف وتبعات الحياة حيث قام بإنفاق جل ماله من تقاعده على زواج أخوتي وأخواتي حيث كان يعتبر هذا الأمر مقدما على الحج، فهل من الشرع أن أعطيه ما ادخرته من مال ليقوم بأداء هذه الفريضة العظيمة، على أن أقوم أنا لاحقا بأداء فريضتى في عام لاحق لو كان في العمر بقية، وهل أثاب على ذلك، وما هو الحكم لو مت دون أداء هذه الفريضة بعد أن قدمت والدي لأدائها، وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما دامت مستطيعًا الحج وقد توفرت لك نفقاته فيجب عليك أن تحج لأن الحج واجب على الفور، كما ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم، لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [آل عمران:97] وقال صلى الله عليه وسلم:"من أراد الحج فليتعجل"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وفي رواية لأحمد وابن ماجه"فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة".

وإن تيسر لك بعد ذلك نفقة الحج أعطيتها لوالدك ليقوم بأداء فريضة الحج التي كانت قد وجبت عليه قبل ذلك، ولم يؤدها لعدم علمه بأن الحج واجب على الفور على المستطيع، فإن لم يتيسر لك ذلك -وحدك- فاجتهد أنت وإخوتك في تحصيل نفقات الحج لوالدك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الثاني 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت