[السُّؤَالُ] ـ [عندما يحج الشخص للميت هل تكتب للميت حجة وهل تمحى ذنوبه وهو في قبره؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الميت إذا حج عنه وصل ثواب الحج إليه ونفعه وازداد خيرًا إلى خيره، وأُدّي عنه ما كان عليه من فرض إن كان قد وجب عليه الحج ولم يحج.
روى النسائي: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج عن أمه؟ فقال له: أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فجح عن أمك. والعلماء يذكرون أن من حج عن الميت فإن ثواب الحج يصل إلى الميت. وقد جاء في الصحيحين في ثواب الحج المبرور أنه ليس له جزاء إلا الجنة، وجاء أيضًا فيهما أن: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
وينبغي التنبه إلى أن الحج يكفر الصغائر، دون الكبائر كما هو رأي أكثر العلماء، أما الكبائر فلا بد فيها من التوبة، وقيل: إن الحج يكفر الكبائر أيضًا ما عدا تبعات الآدميين (حقوقهم) وعلى هذا، فإذا لم يتب الميت من الكبائر، فهل إذا حج عنه تكفر عنه؟ على قول جمهور العلماء لا تكفر عنه، وعلى كل حال فالمسألة ظنية ومردها إلى الله تعالى فهو الغفور الرحيم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ذو القعدة 1428