فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46908 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أمي عمرها 60 سنة وتأخذ أدوية من بينها دواء للضغط وأخاف ألا تقدر على الصيام ولم تصم أبدًا من قبل لكنها أحبت أن تصوم لكنها تتعب، فهل تستطيع دفع كفارة وما قيمتها ومتى تدفعها، وهل هناك طرق أخرى غير الدفع، وهل يجوز دفع كفارة من مال حرام وضحوا لي من فضلكم؟ شكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصيام فريضة في حق من توفرت فيه شروط الوجوب، وليس خاضعًا لمزاج الإنسان إن شاء صام وإن شاء أفطر، وبالتالي فإذا كانت أمك لم تصم فيما مضى مع قدرتها على الصيام ولم يخبرها طبيب ثقة بعجزها عنه فيجب عليها أن تبادر بالتوبة وتقوم بقضاء رمضان عن جميع السنين التي لم تصم فيها، وإن كان تركها للصيام اعتمادًا على تجربة منها بحيث كانت تجد مشقة غير معتادة أو اعتمادًا على إخبار طبيب عارف لخطورة مرضها وكان عجزها عن الصيام دائمًا ففطرها مشروع في الماضي والمستقبل وتلزمها فدية عن كل يوم من شهر رمضان في جميع الفترة الزمنية التي عجزت فيها عن الصيام، وهذه الفدية قدرها مد من غالب طعام البلد، والمد يقدر بـ 750 جرامًا تقريبًا من الأرز وتصرف للفقراء والمساكين.

وتخرج الفدية طعامًا عند الجمهور، وقد أجاز بعض العلماء دفعها قيمة لا سيما إذا كانت قيمتها نقودًا أكثر نفعًا للفقراء، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 27270.

ويجزئ دفع الفدية مع كل يوم من شهر رمضان أو تأخير جميعها إلى نهاية الشهر، ولا يجزئ إخراجها قبل استهلال شهر رمضان، كما سبق في الفتوى رقم: 69811. كما لا يجزئ إخراجها عن اليوم قبل طلوع فجره، وليس هناك طريقة أخرى لإبراء الذمة بالنسبة للعاجز عن الصيام غير دفع الفدية السابقة، ولا يجزئ إخراج الفدية من مال حرام، فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت