فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45141 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[استدان مني أحد الأشخاص مبلغًا من المال وقدره ألفا ليرة سورية , وأعطيته بعدها مبلغًا من المال وقدره أربعة آلاف ليرة لوجه الله في سبيل مساعدة والده عندما مرض مرضًا شديدًا دون أن يطلب مني ذلك أو حتى دون أن أقول له إن هذا المبلغ هو دين , ومر الوقت واختلفت مع هذا الشخص وافترقنا بعد أن كنا أصدقاء فطلبت منه مبلغ الألفي ليرة على أساس أنه دين ولكنه أصر إلا أن أن يرد لي المبلغ كاملًا (ستة آلاف ليرة) وقال لي أنها من حقي وأنه لا يريد لأحد أن يكون له فضل عليه , ولكنني رفضت بشدة وقلت له أن حقي هو الألفي ليرة فقط وليس لي أي حق ببقية المبلغ لأنه لم يكن على سبيل الدين , والسؤال هنا هل لي بأن أتبرع بالأربعة آلاف ليرة في سبيل الخير (لبناء مسجد مثلًا) ؟؟؟ وهل يحق لي أن آخذ هذا المبلغ وأتصرف فيه كما أشاء؟؟

وجزاكم الله كل الخير] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف العلماء فيمن تصدق بصدقة على معين ولم يقبل، فقيل: يمضي في صدقته ويعطيها لفقير آخر ولا ينتفع بها، وقيل: له أن ينتفع بها، قال الدسوقي في حاشيته نقلا عن ابن يونس: قال مالك: إذا خرجت للسائل بالكسرة أو بالدرهم فلم تجده أرى أن تعطيه لغيره تكميلا للمعروف، وإن وجدته ولم يقبل فهو أولى من الأول لتأكيد العزم بالدفع، واختلف هل له أكلها في هاتين الحالتين أم لا؟ فقيل: لا يجوز أكلها مطلقا، وقيل يجوز مطلقا، وقيل: إن كان معينا جاز له أكلها، وإن كان غير معين، فلا يجوز. اهـ

ولا شك أن الأحوط هو عدم أخذها، بل التصدق بها على فقراء آخرين أو جعلها في بناء مسجد كما هو رغبة السائل هنا.

والله أعلم. ... ...

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت