فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43419 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم أرباح الأسهم والسندات والزكاة الخاصة بها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالقول في زكاة الأسهم ينبني على النظر في هذه الأسهم تبعًا للشركة التي أصدرتها، فإن كانت الشركة شركة صناعية محضة بحيث لا تمارس عملًا تجاريًا كما هو الحال في شركات الفنادق والنقل الجماعي والبحري والبري وشركات الطيران ... ، فلا تجب الزكاة في أسهمها، ولكن تجب في أرباحها فإذا بلغت هذه الأرباح نصابًا وحال عليها الحول من يوم قبضها ففيها ربع العشر 2.5.

أما إذا كانت الشركة المساهمة شركة تجارية محضة تشتري البضائع وتبيعها كشركات الاستيراد والمواد الخام ... فتجب الزكاة في أسهمها أصلًا وربحًا، وتزكى بقيمتها السوقية، سواء كانت مثل ما اشتراها به أم أقل أم أكثر، فإذا لم يكن لها سوق زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة.

وهذا الحكم ينطبق على الأسهم في الشركات الصناعية المحضة إذا قصد المساهم بشراء السهم التجارة فيه.

وإذا كانت الشركة المساهمة تجارية وصناعية معًا كالشركات التحويلية التي تشتري المواد الخام أو تستخرجها ثم تجري عليها عمليات تحويلية ثم تتاجر فيها مثل شركات البترول والغزل والنسيج والحديد والصلب، فتجب الزكاة في أسهمها بعد حسم قيمة المباني والآلات المملوكة للشركة، أما زكاة السندات، والتي هي ديون مؤجلة مرجوة الأداء نامية تجلب فائدة للدائن، فيجب فيها الزكاة كل عام إذا بلغت نصابًا، كما هو مذهب جمهور العلماء، وهذه الزكاة في رأس المال، أما ما يأخذه من فوائد على هذه الديون فهو ربا، يجب التخلص منه بدفعه في مصالح المسلمين. وبقي أن ننبه السائل إلى أن شراء السندات ذات الفائدة بنسبة معينة لصاحبها هو الربا بعينه، وهذا حرام لا يجوز الإقدام عليه، وكذلك لا يحل للمسلم أن يساهم في شركة تكون معاملاتها محظورة شرعًا لأنه بمساهمته فيها يكون شريكًا بمقدار ما يملكه من أسهم. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت