فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41947 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ ... ماحكم تحريق الأموات بعد مضي عدة سنين على دفنها؟ ... ... ... وجزاكم الله تعالى.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فروى ابن ماجه وأبو داود وابن حبان في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كسر عظم الميت ككسره حيا". فإذا كان كسر عظامه ميتًا بمثابة كسرها حيًا فهذا يعني أن إحراقها بعد موته بمثابة إحراقها وهو حي، وهذا التشبيه كاف في الزجر عن مثل هذا الفعل والتشنيع على مرتكبه، فكسر عظام الحي يعنى قتله والله جلّ علا يقول (ومن يقتل مؤمنا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا) [النساء: 93] . فالإقدام على إحراق جثث القتلى ولو مضت عليها قرون يعتبر من أعظم المنكرات وأبشع الجرائم، وإذا كان أهل العلم قد نصوا على منع الجلوس على القبر والمشي فوقه فما بالك بنبشه وحرق جثة صاحبه. نعم إذا كانت القبور قبور قوم مشركين ودعت الحاجة إلى نبشها فلا حرج في ذلك إن شاء الله، فقد نبش النبي صلى الله عليه وسلم قبور قوم مشركين وبنى في موضعها مسجده في المدينة. كما رواه البخاري وغيره. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت