[السُّؤَالُ] ـ [توفي أبي قبل أسبوع وأنا مهاجرة إلى سويسرا ولم أتمكن من رؤيته وقد كان يتمنى رؤيتي ماذا أفعل حتى أبره ولكم الفضل والجزاء؟ لأنني أشعر بأنني قصرت في حقه، مع العلم بأنه توفي وهو يعلن رضاه عني، هذا أولًا، ثانيًا: قد كان أبي من قبل سجينًا سياسيًا وقد خرج من السجن بمرض في الأعصاب كان يدمر أعصابه جزءًا جزء حتى إن المرض أقعده، وكان قبل ذلك غير مهتم بصلاته إلا أنه من حوالي 4 أو 5 سنوات أصبح يصلي وهو مقعد، وكانت عقيدته صافية فلم يكن يخالطه الشرك ولا شيء بحكم أنه كان له أولاد ملتزمون يذكرونه بالله وكان يحب الملتزمين جدًا، ورغم بلواه فهو من مواليد 42 كان دائمًا صابرًا على بلواه أي مرضه الذي خرج به من السجن وكل ما سأله أحد عن حاله كان يحمد الله على كل حال، وقد ابتلي أيضًا بهجرتي وكنت أقرب أولاده إلى نفسه حيث هاجرت مع زوجي هربًا بدينه ولم أستطع رؤيته منذ 6 سنوات، ولكن أبي كان مدخنًا وقد مات مبطونًا أي حدث له انفجار في الأوعية الدموية لمعدته، فهل هو شهيد وهل هو من أهل الجنة؟ أرجو أن تقولوا لي قولًا يعزيني؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعظم الله أجرك في والدك، ونسأل الله أن يغفر له ويرحمه، وقد بينا في فتاوى سابقة كيف يمكن للمسلم أن يبر والديه بعد الموت، فراجعي الفتوى رقم: 22777، والفتوى رقم: 10602.
ونرجو أن يكون والدك شهيدًا داخلًا تحت قوله صلى الله عليه وسلم: والمبطون شهيد.، وقد بينا أقوال العلماء في تفسير المبطون في الفتوى رقم: 34588 فراجعيها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 محرم 1425