فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39869 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [نلاحظ في صلاة الجمعة في بعض البلدان أن بعض المساجد يكون يمين الإمام في الصلاة شخص آخر أو أكثر، علمًا بأن المسجد كبير ويستطيع الذي يصلي بجانب الإمام أن يصلي في الصف الذي خلفه، فما رأيكم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعل ما رأيته من وجود شخص واحد أو أكثر عن يمين الإمام عائد إلى أن الواقف عن يمين الإمام لم يجد فرصة في الصف فلجأ إلى ذلك الفعل تفاديًا لصلاته منفردًا خلف الصف، وهذا مشروع عند بعض أهل العلم كالحنابلة، ففي الإنصاف للمرداوي الحنبلي: الصحيح من المذهب: إذا لم يجد فرجة وكان الصف مرصوصًا أن له أن يخرق الصف، ويقف عن يمين الإمام إذا قدر، جزم به ابن تميم. انتهى.

وعند المالكية تكره هذه الحالة إلا لضرورة كضيق المكان ونحو ذلك، ففي شرح الخرشي لمختصر خليل المالكي: يريد أن الصلاة أمام إمامه أو محاذاته مكروهة لغير ضرورة كضيق ونحوه فقوله (بلا ضرورة) يرجع لهذه وما قبلها. انتهى.

ورجح الصنعاني في سبل السلام الجواز هنا ولو لغير عذر حيث قال معلقًا على الحديث المتفق عليه والمشتمل على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس جالسًا عن يسار أبي بكر، وأبو بكر يقتدي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه، قال الصنعاني: فيه دلالة على أنه يجوز وقوف الواحد عين يمين الإمام وإن حضر معه غيره، ويحتمل أنه صنع ذلك ليبلغ عنه أبو بكر، أو لكونه كان إمامًا أول الصلاة، أو لكون الصف قد ضاق أو لغير ذلك من المحتملات. ومع عدم الدليل على أنه فعل لواحد منها فالظاهر الجواز على الإطلاق. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت