فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41610 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [منذ أسبوعين توفي أبي، كنت حينها وقبل أن يتوفى بجانبه أقرأ له القرآن، ولما شخص بصره وأحسست بطلوع الروح رفعت أصبع يده اليمنى للسماء وشهدت له (ذكرت الشهادتين بنية أنه هو الذي قالهما) وقرأت له سورة الإخلاص 11 مرة وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة إثر هذا انتقل أبي للرفيق الأعلى فهل يعتبر أنه مات شهيدًا، وبماذا بوسعي أن أنفعه في قبره وفي آخرته؟ جزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأحسن الله عزاءك في أبيك، ونسأل الله سبحانه أن يغفر له ويرحمه وأن يحسن عاقبته، واعلمي أن الشهيد في سبيل الله في الأصل هو من قتل وهو يجاهد لإعلاء كلمة الله، وهناك من يطلق عليهم شهداء الآخرة أي يعطون في الآخرة أجر الشهيد، ومن هؤلاء المبطون والغريق وصاحب الهدم وغيرهما، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 26390، ومن الناس من يبلغ منزلة الشهداء وإن مات على فراشه؛ كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 9751.

فنرجو أن يكون أبوك قد نال الشهادة بسبب أو أكثر من هذه الأسباب، ثم إن المرء قد ينال الدرجات العلى بأي سبب آخر غير الشهادة في سبيل الله، وهناك كثير من الأمور التي يمكن أن يبر بها الوالد بعد موته كالدعاء والصدقة ونحوهما، ويمكنك مراجعة الفتوى رقم: 66807.

والسنة في حق الميت تلقينه الشهادتين عند موته، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 14964، ولا تصح النيابة عنه في ذلك، ونرجو أن لا تشغلي بالك بهذا الأمر فقد يكون أبوك قد قالها، ولو لم يقلها فلا يعني ذلك أنه ليس من أهل الخير.

ولا تشرع قراءة سورة الإخلاص بالصفة المذكورة على الميت إذ لم يرد بذلك دليل صحيح فيما نعلم، ولذا حكم بعض أهل العلم بأن هذا الفعل بدعة؛ كما هو مبين في الفتوى رقم: 32157، ولا نعلم دليلًا على قراءة شيء من القرآن عند المحتضر إلا ما روي في حديث ضعيف في قراءة سورة يس، فإن قرئت عنده فلا بأس لثبوت ذلك عن بعض التابعين. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 35349.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت