فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40117 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا أصيب إنسان بمرض يبيح له ما كان محظورا هل تكون له الرخصة حتى إذا لم يحاول العلاج؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من أباح له الشارع ما كان محظورًا عليه بسبب تلبسه بعذر مقبول شرعًا، مثل المرض الذي يبيح الفطر في رمضان، أو التيمم أو نحو ذلك، فإنه يشرع له الأخذ بالرخصة، ولو لم يتعالج، لأن الله تعالى لم يقيد الإذن بشيء بل أطلقه فقال جل من قائل: (ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة:184] هذا في شأن الإفطار في رمضان، وقال في شأن التيمم: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا) [النساء:43] ولو قيدت الرخصة بمحاولة العلاج من المرض لكان العلاج واجبًا، وهو أمر منتف، قال ابن العربي في عارضة الأحوذي عند كلامه على التداوي بالحرام: قال: فأما التطبب في أصله فلا يجب، فكيف يباح فيه الحرام؟! انتهى كلامه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت