فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39205 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[إمامنا يؤخر وقت الصلاة، حيث لا يلتزم بالتوقيت المحدد من طرف الوزارة فمثلا الصلاة بعد 10د بعد أذان العاصمة إلا أن إمامنا يؤخرها بعد 20د وأحيانا يأمر المؤذن قبل أذان العاصمة وأقول لماذا العاصمة لأننا كلما اتجهنا غربا الحزمة الساعية تزداد -منطقتنا تقع غرب العاصمة-. وخاصة في شهر رمضان عند الإفطار فهو لا يلتزم البتة بالتوقيت وأحيانا يكون مذبذبا في التوقيت.

السؤال: هل يجوز لنا أن نصلي دون انتظاره؟

جزاكم الله عنا كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الوقت المأمور به من قبل الوزارة يتوافق مع الواقع فليس للإمام أن يأمر المؤذن بالأذان قبل الوقت، وأما إذا تبين له أن أذان الوزارة يتأخر أو يتقدم بسبب اختلاف البلدين فلا مانع من التقدم عليه أو التأخر ولا ينكر عليه.

وأما تأخيره للصلاة عن أول الوقت فلا ينبغي له ذلك، وقد فصل الإمام النووي رحمه الله تعالى في المجموع أحكام انتظار الإمام ونقله عن الشَّافِعِيُّ وَْأَصْحَابُه فقال: إذَا حَضَرَتْ الْجَمَاعَةُ، وَلَمْ يَحْضُرْ إمَامٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَسْجِدِ إمَامٌ رَاتِبٌ قَدَّمُوا وَاحِدًا وَصَلَّى بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ، فَانٍ كَانَ قَرِيبًا بَعَثُوا إلَيْهِ مَنْ سَيَعْلَمُ خَبَرَهُ لِيَحْضُرَ أَوْ يَأْذَنَ لِمَنْ يُصَلِّي بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَوْ لَمْ يُوجَدْ فِي مَوْضِعِهِ فَإِنْ عَرَفُوا مِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ أَنْ لَا يَتَأَذَّى بِتَقَدُّمِ غَيْرِهِ، وَلَا يَحْصُلُ بِسَبَبِهِ فِتْنَةٌ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ وَيُصَلِّي بِهِمْ، لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَلِحِفْظِ أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْلَاهُمْ بِالْإِمَامَةِ وَأَحْبُهُمْ إلَى الْإِمَامِ، وَإِنْ خَافُوا أَذَاهُ أَوْ فِتْنَةً انْتَظَرُوهُ، فَإِنْ طَالَ الِانْتِظَارُ وَخَافُوا فَوَاتَ الْوَقْتِ كُلِّهِ صَلُّوا جَمَاعَةً، هَكَذَا ذَكَرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ) .

وتأخير ربع ساعة أو قريبا منها يعتبر قليلا فينبغي انتظار الإمام حتى يحضر.

وننصحكم بمحاورته والاتفاق معه على الوقت الذي يرضي الجميع أو المعظم من المصلين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت