[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز إمامة القاتل عمدا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القاتل عمدًا فاسق فسقًا غليظًا إذا لم يتب مما فعل توبة نصوحًا، وقد كره بعض السلف الصالح الصلاة خلفه، ولا ينبغي ترتيبه إمامًا للمسلمين، فقد اشترط بعض أهل العلم في الإمام الراتب عدم الفسق، ففي التاج والإكليل على مختصر خليل المالكي: قال ابن عرفة: من شرط الإمام عدم فسقه.
وأما إذا كان الفاسق إمامًا متغلبًا، فإن الصلاة خلفه صحيحة وعليه إثم فسقه، كما في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم.
ولهذا كان السلف الصالح يصلون خلف أئمة الجور كالحجاج وغيره من الأمراء الذين عُلِم فسقهم وسفكهم للدماء، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 23182.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1425