[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا كنت أعيش في رومانيا وكنت أذهب إلى صلاة الجمعة كل جمعة، ولكن عندما بدأت بالدراسة، وفي المدرسة العراقية لم أستطع الذهاب إلى المسجد وذلك لأن يوم الجمعة لدي دوام ويصادف الدوام مع وقت صلاة الجمعة بحيث طلبت من مدير المدرسه أن يجعلني أخرج ولم يقبل وبعدها انتقلت إلى السويد وذهبنا إلى منطقه شبه معزولة ولا يوجد فيها مسجد نهائيا لا بعيد ولا قريب ونحن مجبورون للبقاء في هذه المنطقة حوالي سنة كاملة وأنا كل جمعة أعمل لها ألف حساب هل سأحاسب وهل أنا خرجت من الملة، فأرجوكم أريحوني لأنني سوف أجن بسبب التفكير؟ وشكرًا وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي السائل أن الدراسة ليست عذرًا في ترك صلاة الجمعة كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 35578، والفتوى رقم: 52153.
وقد كان الواجب عليك أن تعصي مدرسك أو مديرك وتخرج إلى أداء الجمعة، وتبحث عن مدرسة أخرى لا تمنعك مما أوجبه الله عليك، وبإمكان الأخ السائل أن يتدارك ما فرط منه وذلك بالتوبة إلى الله تعالى، فإذا ندم على تفريطه وعزم مستقبلًا على المحافظة على أداء الجمعة فإن الله تعالى يقبل توبته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. رواه أحمد وابن ماجه. وقال أيضًا: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.
واعلم أن ترك الجمعة تهاونًا وإن كان كبيرة من كبائر الذنوب إلا أنه لا يعتبر كفرًا مخرجًا من الملة، وأما البلدة التي أنت فيها فإن كان معك من المسلمين جماعة مقيمون فيلزمكم إقامة الجمعة فيخطب أحدكم وتصلون الجمعة، ولا يلزم لإقامة الجمعة أن تكون في مسجد جامع وهذا على الراجح من أقوال أهل العلم، وانظر الفتوى رقم: 71603، والفتوى المرتبطة بها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو الحجة 1428