فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [هل تجب الزكاة على ما يحول عليه الحول أم على كل ما يتوفر عندما يحول الحول على مبلغ النصاب؟.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالزكاة تجب بشروط خمسة: حرية، وإسلام، وملك نصاب، واستقراره، ومضي الحول.
والمراد بمضي الحول: أن يمضي عام هجري على المال الذي بلغ نصابًا، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول"رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص: لا بأس بإسناده، والآثار تعضده، فيصلح للحجة.
ولا يشترط حولان الحول في خمسة أشياء:
1-الخارج من الأرض، من الحبوب والثمار، بل تجب زكاته عند حصاده.
2-نتاج السائمة: أي أولادها، فإنها تتبع الأصل في حوله.
3-ربح التجارة، فمن اشترى سلعة للتجارة بمائة مثلًا، فصارت قبل تمام السنة بمائتين زكي عن المائتين عند حولان الحول على السلعة.
4-الركاز، وهو دفين الجاهلية، ففيه الخمس عند العثور عليه.
5-المعدن: فمن عثر على معدن ذهب أو فضة، واستخرج منه نصابا، وجب عليه أداء زكاته فورًا.
وعليه، فإذا ملكت نصابًا من النقود، ثم جاءك مالٌ آخر لم يجب ضمه إلى حول الأول، إلا أن يكون ربحًا ناتجًا عنه، فإن لم يكن ناتجًا عنه ولكنه من جنسه فأنت بالخيار بين أمرين:
1-أن تضيفه إلى رأس المال وتزكيه معه عند تمام الحول الأول.
2-أن تستأنف حولًا جديدًا وتزكيه عند تمام الحول، ولو كان هذا المال الزائد دون النصاب لأنه قد بلغ النصاب بالمال الأول.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رمضان 1422