[السُّؤَالُ] ـ [أنا موظف وأدخر من راتبي فكيف أخرج الزكاة على مدخراتي. فهل أخرجهاعند وقت الإخراج 0 أم أن أي مدخر يجب أن يحول عليه الحول؟ وشكرًا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يخفى أن من الأجناس الواجبة فيها الزكاة: النقدين، وأن من شروط وجوب الزكاة فيهما: بلوغ النصاب، وحولان الحول الهجري.
فمن ملك نصابًا من النقود - وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب، أو قيمة: 595 جرامًا من الفضة - ثم ملك تباعًا نقودًا أخرى في أوقات مختلفة، وكانت غير متولدة من الأولى، ولا ناشئة عنها، بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهريًا من راتبه، وكإرث، أو هبة وأجور عقار مثلًا.
فإن كان حريصًا على الاستقصاء في حقه، حريصًا على أن لا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة، فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه، ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله كلما مضى عليه الحول من تاريخ امتلاكه إياه.
وإن أراد الراحة وسلك طريق السماحة وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه، زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها، وهذا أعظم لأجره وأرفع لدرجته، وأوفر لراحته، وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين، وسائر مصارف الزكاة، وما زاد فيما أخرجه عما تم حوله يعتبر زكاة معجلة عما لم يتم حوله.
وعلى هذا فمن أخذ راتبه الأول في شهر رمضان مثلًا، ووفر وادخر منه ما يبلغ النصاب، فإذا جاء رمضان الذي بعده نظر إلى ما ادخره من مال فأخرج منه ربع العشر 2.5 بالمائة زكاة فقد برئت ذمته وأدى ما عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الثاني 1422