[السُّؤَالُ] ـ[عندي فلوس في البنك الزكاة الواجبة عليها هل لي أن أعطيها لأختي لأن حالتها ضعيفة وزوجها معه فلوس لكن لا يعطيها شيئا أبدًا حتى الأكل تأكل هي وأولادها من عند أبي زوجها لأنها تسكن عندهم وأطفالها لا يعطيهم حتى المصروف يأخذونه من جدهم وأنا محتار أعطيها أم لا أفيدوني أفادكم الله؟ وشكرًا.
سؤالي الثاني: الفلوس التي في البنك هل لي أن آخذ الفائدة وأدفعها للتليفون والكهرباء لأني لا ألحق أدفع الفاتورة، وإلا الفاتورة الثانية وراءها؟ شكرًا لعنايتكم.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت أختك محتاجة وكان زوجها ممتنعًا عن الإنفاق عليها فلا يعطيها من النفقة ما يكفيها فلا حرج عليك في دفع زكاتك إليها وتجزئك، ولا يلزمك إعلامها بأن ما تدفعه لها زكاة، لأن ذلك ليس بلازم شرعًا.
وأما وضعك لمالك في بنك ربوي يعطيك عليه فائدة فحرام شرعًا، والواجب عليك أن تتقي الله وتسحب مالك من هذا البنك وتضعه في بنك إسلامي لأن الله جل جلاله حرم الربا وحارب مقترفيه وقد يغتر بعضهم بإمهال الله لهم فيستمرون في غيهم، ولكن الله ليس بغافل عن الظالمين وأخذه لهم يكون أخذًا أليمًا شديدًا، قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ {هود:102} ، فلتحذر أخي من ذلك.
وما حصلت عليه من الفوائد سابقًا أو لاحقًا فليس لك أن تنتفع به في تسديد فاتورة الكهرباء ولا غيرها بل عليك التخلص منه بصرفه في المصالح العامة مع الاستغفار والتوبة، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه، وللمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 17260.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1426