فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42092 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [جزاكم الله خيرًا بما تقدمونه لخدمة إخوانكم المسلمين، لطفًا لقد طرحت سؤالا ولا أجد الإجابة، والسؤال وارد صلاة ركعتين في المسجد الأقصى للذين لا يستطيعون الوصول من الدول الإسلامية إلى المسجد الأقصى، ودمتم مشاعل تضيء الطريق للأمة الإسلامية؟ وبارك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يصح أن يصلي أحد عن أحد لا فرضًا ولا نفلًا، ولكن إذا صلى وأهدى ثواب الصلاة إليه فجائز على الأصح، قال الزيلعي في تبيين الحقائق تحت باب الحج عن الغير: الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صومًا أو حجًا أو قراءة قرآن أو أذكارا إلى غير ذلك من جميع أنواع البر، ويصل ذلك إلى الميت وينفعه.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالصدقة على الميت، وأمر أن يصام عنه الصوم، فالصدقة عن الموتى من الأعمال الصالحة، وكذلك ما جاءت به السنة في الصوم عنهم.

وبهذا وغيره احتج من قال من العلماء: إنه يجوز إهداء ثواب العبادات المالية والبدنية إلى موتى المسلمين. كما هو مذهب أحمد وأبي حنيفة، وطائفة من أصحاب مالك والشافعي.

فإذا أهدي لميت ثواب صيام أو صلاة أو قراءة جاز ذلك، وأكثر أصحاب مالك والشافعي يقولون: إنما شرع ذلك في العبادات المالية.

ومع هذا لم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعًا وصاموا وحجوا أو قرؤوا القرآن أن يهدوا ثواب ذلك لموتاهم المسلمين، ولا بخصوصهم، بل كان عادتهم كما تقدم -أي فعل العبادة لأنفسهم مع الدعاء والصدقة للميت- فلا ينبغي للناس أن يبدلوا طريق السلف، فإنه أفضل وأكمل. وذهب الحنابلة إلى جواز إهداء الثواب للحي والميت.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت