فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42900 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [امرأة كانت تملك ذهبا غير مستعمل {ليس للزينة} ثم باعته منذ زمن طويل.. وكانت تجهل أن الزكاة فيه واجبة.. ولو أخرجت المبلغ الآن لكان المبلغ كبيرًا.. فماذا تصنع؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحلي إذا لم يكن مُعدًا للزينة وبلغ نصابًا وجبت فيه الزكاة باتفاق العلماء، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {التوبة:34} ، ولذا فالزكاة تلزم هذه المرأة لما مضى من السنين، وقد قال صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يُقضى. متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

فإذا وجدت هذه المرأة ما تستطيع به أن تقضي هذا الدين إذا كان فاضلًا عن كفايتها لزمها أن تقضيه ولو كان مبلغًا كبيرًا، فخير لها أن تضع عن كاهلها تلك التبعة وأن تُبرئ ذمتها عند ربها فإن الأجل قد يبغتها، ثم إن المال مالُ الله وهو وديعته عند العبد، وعليه أن يصرفه في المصرف الذي أمره به ربه، فعلى هذه المرأة أن تبادر بقضاء الدين إذا وجدت له قضاءً، وأما إذا لم تجد فالله لا يُكلف نفسًا إلا وسعها، فحينئذ يمكنها أن تقضيه تباعًا كلما فضل عندها شيء أخرجته حتى تقضي ما عليها، وكيفية إخراجها بأن تحسب ما مضى من السنين على الذهب قبل بيعه وتخرج ربع العشر عن كل سنة.

وبعض أهل العلم يرى أنها تخصم من السنة التالية القدر الذي أخرجته زكاة في السنة الماضية وتزكي ما بقي، والأحوط هو ما قدمناه فتحسب ما مضي من سنين وتضربه في ربُع العشر مما عندها من الذهب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 شعبان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت